محمد الكرمي
77
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( الصحة في ) الطائفة ( الثانية ) الظاهرة في نفى ماهية المسمى وطبيعته بان يقال في المثال لا صلاة صحيحة إلّا بفاتحة الكتاب ( لشيوع استعمال هذا التركيب ) مثل لا صلاة ولا صوم ( في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر ) قطعا ( لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة عليه ) لا يجابه سحق ظواهر الالفاظ عموما وهو لا سبيل اليه حتما ( واستعمال هذا التركيب ) لا صلاة ولا صيام ( في نفى الصفة ) بان يقال لا صلاة صحيحة ولا صيام صحيحا ( ممكن المنع حتى في مثل لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ) مما علم من الخارج ان ذلك لبا لنفى الكمال لا لنفى الماهية أو الصحة ولذلك قال ( مما يعلم أن المراد نفى الكمال بدعوى ) اى سند المنع المزبور دعوى ( استعماله ) اي التركيب المذكور ( في نفى الحقيقة في مثله أيضا ) اي كما في لا صلاة إلّا بطهور ( بنحو العناية ) والتنزيل ( لا على الحقيقة ) لان العلم الخارجي لا يجوّز لنا ادعائها في مثل المثال المزبور - لا صلاة لجار المسجد - ( وإلّا ) اى وإذا لم يدع فيه انه لنفى الحقيقة ( لما دلّ على المبالغة ) إذ لا مبالغة في قولنا لا صلاة كاملة لجار المسجد الا في المسجد وانما تتأتى المبالغة بتنزيل المثال منزلة فقد الطهور من الصلاة الموجب لنفى ماهيتها حقيقة ( فافهم ) ذلك جيدا ( رابعها ) اى رابع أدلة الصحيحى ( دعوى القطع بان طريقة الواضعين ) على الاطلاق ومن جملتهم الشارع ( وديدنهم وضع الالفاظ للمركبات التامة ) الجامعة لكل الاجزاء والشرائط المنظورة فيها ( كما هو قضية ) اى مقتضى ( الحكمة الداعية اليه ) اى إلى الوضع بإزاء الموضوع له ( والحاجة وان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا ) اى كاستعمالها في التام ( إلّا انها لا تقتضى ان يكون ) الاستعمال ( بنحو الحقيقة ) فان الحكمة الداعية لأصل الوضع تنافى ذلك أشد المنافاة ( بل ولو كان مسامحة ) اى بل تقتضيه بعنوان المسامحة لا أكثر ( تنزيلا للفاقد منزلة الواجد والظاهر أن الشارع )